حصريا ولاول مرة وفقط على عرباوي برنامج يحمي اللاب توب من السرقة !

ودع الكيبورد والماوس والجوي ستيك والعب الالعاب باستخدام كاميرتك

برنامج يعطيك تفصيل عن كل قطعة في جهازك Speccy برنامج يقيس سرعة المعالج CPU Speed Professional
 تحطمت طائرة صغيرة تتسع لراكبين فقط كتاب تقرير علمي للدكتور محمد عمارة ردا على النصارى 
إضافة رد 
 
تقييم الموضوع:
  • 0 اصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
11-21-2009, 09:45 PM (اخر تعديل لهذه المشاركة : 11-21-2009 09:49 PM بواسطة الضان الحريف.)
مشاركات: #1
رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
اختلفت القراء في قراءة قوله ربما فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين ربما بتخفيف الباء ، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة بتشديدها .
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان ، ولغتان معروفتان بمعتى واحد ، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء ، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب .
واختلف اهل العربية في معنى ما التي مع رب ، فقال نحويي البصرة : أدخل مع رب ما ليتكلم بالفعل بعدها ، وإن شئت جعلت ما بمنزلة شيء ، فكأنك قلت : رب شيء ، يود : أي رب ود يوده الذين كفروا . وقد أنكر ذلك من قوله بعض نحويي الكوفة ، وقال : المصدر لا يحتاج إلى عائد ، والود قد وقع على لو ، ربما يودون لو كانوا : أن يكونوا ، قال : وإذا أضمر الهاء في لو فليس بمفعول ، وهو موضع المفعول ، ولا ينبغي أن يترجم المصدر بشيء ، وقد ترجمه بشيء ، ثم جعله ودا ، ثم أعاد عليه عائداً ، فكان الكسائي و الفراء يقولان : لا تكاد العرب توقع رب على مستقبل ، وإنما يوقعونها على الماضي من الفعل كقولهم : ربما فعلت كذا ، وربما جاءني أخوك ، قالا : وجاء في القرآن مع المستقبل : ربما يود ، وإنما جاز ذلك لأن ما كان في القرآن من وعد ووعيد وما فيه ، فهو حق ، كأنه عيان فجرى الكلام فيما لم يكن بعد منه مجراه فيما كان ، كما قيل ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ) وقوله ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ) كأنه ماض وهو منتظر لصدقه في المعنى ، وأنه لا مكذب له ، وأن القائل لا يقول إذا نهى أو أمر فعصاه المأمور يقول : أما والله لرب ندامة لك تذكر قولي فيها لعلمه بأنه سيندم ، والله ووعده أصدق من قول المخلوقين . وقد يجوز أن يصحب ربما الدائم وإن كان في لفظ يفعل ، يقال : ربما يموت الرجل فلا يوجد له كفن ، وإن أوليت الأسماء كان معها ضمير كان ، كما قال أبو داود :
ربما الجامل المؤبل فيهم وعناجيج بينهن المهار
فتأويل الكلام : ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا وحدانيته لو كانوا في دار الدنيا مسلمين .
كما حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ، قال : حدثنا خالد بن نافع الأشعري ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : بلغنا انه إذا كان يوم القيامة ، واجتمع اهل النار في النار ومعهم من شاء الله من اهل القبلة ، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة : ألستم مسلمين ؟ قالوا : بلى ، قالوا : فما أغنى عنكم إسلامكم ، وقد صرتم معنا في النار ؟ قالوا : كانت لنا ذنوب ، فأخذنا بها . فسمع الله ما قالوا ، فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار فأخرجوا ، فقال من في النار من الكفار : يا ليتنا كنا مسلمين ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين * ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن القطعي ، وروح القيسي ، وعفان بن مسلم واللفظ لأبي قطن ، قالوا : حدثنا القاسم بن الفضل بن عبد الله بن أبي جروة ، قال : كان ابن عباس وأنس بن مالك يتأولان هذه الآية ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قالا : ذلك يوم يجمع الله أهل الخطايا من المسلمين والمشركين في النار . وقال عفان : حين يحبس أهل الخطايا من المسليمن والمشركين ، فيقول المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ، زاد أبو قطن : قد جمعنا وإياكم ، وقال أبو قطن وعفان : فيغضب الله لهم بفضل رحمته ، ولم يقله روح بن عبادة ، وقالوا جميعاً : فيخرجهم الله ، وذلك حين يقول الله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا الحسن ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، قال : حدثنا عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا الحسن ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، قال : حدثنا عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ،في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، قال : يدخل الجنة ويرحم حتى يقول في آخر ذلك : من كان مسلماً فليدخل الجنة ، قال : فذلك قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذلك يوم القيامة يتمنى الذين كفروا لو كانوا موحدين .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا سفيان بن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله ، في قوله :ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، قال : هذا في الجهنميين إذ رأوهم يخرجون من النار .
حدثني المثنى ، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا القاسم ، قال : حدثنا ابن أبي فروة العبدي أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين يتأولانها يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار ، قال : فيقول لهم المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا ، قال : فيغضب الله لهم بفضل رحمته ، فيخرجهم ، فذلك حين يقول : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ما يزال الله يدخل الجنة ، ويرحم ويشفع حتى يقول : من كان من المسلمين ، فليدخل الجنة ، فذلك قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، عن هشام الدستوائي ، قال : حدثنا حماد ، قال : سألت إبراهيم عن هذه الآية ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : حدثت أن المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ، قال : فيغضب الله لهم ، فيقول للملائكة والنبيين : اشفعوا ، فيشفعون ، فيخرجون من النار، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم ، قال : فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني المثنى ، قال : حدثنا حجاج ، قال : حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال في قول الله عز وجل : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : يقول من في النار من المشركين للمسلمين : ما أغنت عنكم لا إله إلا الله قال : فيغضب الله لهم ، فيقول : من كان مسلماً فليخرج من النار ، قال : فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن حماد ، عن إبراهيم في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : إن أهل النار يقولون : كنا أهل شرك وكفر ، فما شأن هؤلاء الموحدين ما أغنى عنهم عبادتهم إياه ‍، قال : فيخرج من النار من كان فيها من المسلمين ، قال : فعند ذلك : يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال :أخبرنا الثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : يقول أهل النار للموحدين : ما أغنى عنكم إيمانكم ، قال : فإذا قالوا ذلك ، قال : أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة ، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني المثنى ، قال : حدثنا مسلم ، قال : حدثنا هشام ، عن حماد ، قال : سألت إبراهيم ، عن قول الله عز وجل : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : الكفار يعيرون أهل التوحيد : ما أغنى عنكم لا إله إلا الله ، فيغضب الله لهم ،فيأمر النبيين والملائكة فيشفعون ، فيخرج أهل التوحيد ، حتى إن إبليس ليتطاول ، رجاء أن يخرج ، فذلك قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا عبد السلام ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : هذا في الجهنميين إذا رأوهم يخرجون من النار يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني المثنى ، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال ، قال : حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، قال : إذا فرغ الله من القضاء بين خلقه ، قال : من كان مسلماً فليدخل الجنة ، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء ، وحدثني الحسن ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ورقاء ، وحدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : يوم القيامة .
حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، قال : فيها وجهان اثنان ، يقولون : إذا حضر الكافر الموت ود لو كان مسلماً . ويقول آخرون : بل يعذب الله ناساً من أهل التوحيد في النار بذنوبهم ، فيعرفهم المشركون فيقولون : ما أغنت عبادة ربكم ، وقد ألقاكم في النار ، فيغضب لهم فيخرجهم ، فيقول ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا ابن وكيع ،قال : حدثنا أبي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، قال : نزلت في الذين يخرجون من النار .
حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين وذلك والله يوم القيامة ، ودوا لو كانوا في الدنيا مسلمين .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن عطاء ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ما يزال الله يدخل الجنة ويشفع حتى يقول : من كان من المسلمين فليدخل الجنة ، فذلك حين يقول :ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .



روي يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( مالي أراك متغير اللون )) فقال:يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها،ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا جبريل صِف لي جهنم ))قال: نعم، إن الله تعالى لمّا خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسْوَدّت، فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها والذي بعثك بالحق، لو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرّها . والذي بعثك بالحق، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار عَلِقَ بين السماء و الأرض، لمات جميع أهل الأرض من نَتَنِهَا و حرّها عن آخرهم لما يجدون من حرها ..والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وُضِع على جبلٍ لَذابَ حتى يبلُغ الأرض السابعة . والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أنّ رجلاً بالمغرب يُعَذّب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها . حرّها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ من الرجال والنساء . فقال صلى الله عليه وسلم: (( أهي كأبوابنا هذه ؟! )) قال: لا ، ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دُبُرِه ، وتُغَلّ يده اليسرى إلى عنقه، وتُدخَل يده اليمنى في فؤاده، وتُنزَع من بين كتفيه ، وتُشدّ بالسلاسل، ويُقرّن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويُسحَبُ على وجهه ، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سكّان هذه الأبواب ؟ )) فقال: أما الباب الأسفل ففيه المنافقون، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون ، و اسمها الهاوية .. و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم .. و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سَقَر .. و الباب الرابع فيه ابليس و من تَبِعَهُ ، و المجوس ، و اسمه لَظَى ..و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحُطَمَة . و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ، ثم أمسكَ جبريلُ حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له عليه السلام: ((ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟ )) فقال: فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا . فخَرّ النبي صلى الله عليه وسلم مغشيّاً عليه، فوضع جبريل رأسه على حِجْرِه حتى أفاق، فلما أفاق قال عليه الصلاة و السلام: (( يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ حزني ، أَوَ يدخل أحدٌ من أمتي النار ؟؟؟ )) قال: نعم ، أهل الكبائر من أمتك . ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل . و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله و احتجب عن الناس ، فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي و يدخل و لا يكلم أحداً، يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرّع إلى الله تعالى . فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى باكياً فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى يبكي. فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة، ويقع مرة، ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال: السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله عنه غائباً ، فقال: يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلايكلم أحداً و لا يأذن لأحدٍ في الدخول . فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلّمت و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول الله ساجدٌ يبكي، فرفع رأسه و قال: (( ما بال قرة عيني فاطمة حُجِبَت عني ؟ افتحوا لها الباب )) ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديداً لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن ، فقالت: يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟ فقال: (( يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني )) قالت: يا رسول الله كيف يدخلونها ؟ قال: (( بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ، و لا تَسْوَدّ وجوههم ، و لا تَزْرَقّ أعينهم ، و لا يُخْتَم على أفواههم ، و لا يقرّنون مع الشياطين ، و لا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال )) قالت: يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟ قال: (( أما الرجال فباللحى، و أما النساء فبالذوائب و النواصي .. فكم من ذي شيبةٍ من أمتي يُقبَضُ على لحيته وهو ينادي: واشَيْبتاه واضعفاه ، و كم من شاب قد قُبض على لحيته ، يُساق إلى النار وهو ينادي: واشباباه واحُسن صورتاه ، و كم من امرأة من أمتي قد قُبض على ناصيتها تُقاد إلى النار و هي تنادي: وافضيحتاه واهتك ستراه ، حتى يُنتهى بهم إلى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة: منهؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء ، لم تَسْوَدّ وجوههم ولم تَزرقّ أعينهم و لم يُختَم على أفواههم و لم يُقرّنوا مع الشياطين و لم توضع السلاسل و الأغلال في أعناقهم فيقول الملائكة: هكذا أُمِرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة فيقول لهم مالك: يا معشر الأشقياء من أنتم ؟ وروي في خبر آخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه ، فلما رأوا مالكاً نسوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم؟ فيقولون: نحن ممن أُنزل علينا القرآن،ونحن ممن يصوم رمضان . فيقول لهم مالك: ما أُنزل القرآن إلا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرٌ عن معاصي الله تعالى .. فإذا وقف بهم على شفير جهنم، ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا: يا مالك ائذن لنا نبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك: ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا، فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مسّتكم النار اليوم فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في النار فإذا أُلقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع النار عنهم، فيقول مالك: يا نار خذيهم، فتقول : كيف آخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله؟ فيقول مالك: نعم، بذلك أمر رب العرش، فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذه إلى حلقه، فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك: لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا، و لا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان . فيبقون ما شاء الله فيها ، ويقولون: يا أرحم الراحمين يا حنّان يا منّان، فإذا أنفذ الله تعالى حكمه قال: يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى اللهعليه وسلم ؟ فيقول: اللهم أنت أعلم بهم . فيقول انطلق فانظر ما حالهم فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك و هو على منبر من نار في وسط جهنم، فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيماً له ، فيقول له يا جبريل : ماأدخلك هذا الموضع ؟ فيقول: ما فَعَلْتَ بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟ فيقول مالك: ما أسوأ حالهم و أضيَق مكانهم،قد أُحرِقَت أجسامهم، و أُكِلَت لحومهم، وبقِيَت وجوههم و قلوبهم يتلألأ فيها الإيمان . فيقول جبريل: ارفع الطبق عنهم حتى انظر إليهم . قال فيأمر مالك الخَزَنَة فيرفعون الطبق عنهم، فإذا نظروا إلى جبريل وإلى حُسن خَلقه، علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون : من هذا العبد الذي لم نر أحداً قط أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي محمداً صلى الله عليه وسلم بالوحي ، فإذا سمعوا ذِكْر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم: يا جبريل أقرئ محمداً صلى الله عليه وسلم منا السلام، وأخبره أن معاصينا فرّقت بيننا وبينك، وأخبره بسوء حالنا . فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى ، فيقول الله تعالى: كيف رأيت أمة محمد؟ فيقول: يارب ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم . فيقول: هل سألوك شيئاً ؟ فيقول: يا رب نعم، سألوني أن أُقرئ نبيّهم منهم السلام و أُخبره بسوء حالهم فيقول الله تعالى : انطلق فأخبره . فينطلق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درّة بيضاء لها أربعة آلاف باب، لكل باب مصراعان من ذهب ، فيقول: يا محمد . قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يُعذّبون من أمتك في النار ، وهم يُقرِئُونك السلام ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق مكاننا . فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخرّ ساجداً ويثني على الله تعالى ثناءً لم يثنِ عليه أحد مثله .. فيقول الله تعالى : ارفع رأسك ، و سَلْ تُعْطَ ، و اشفع تُشفّع .فيقول: (( يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذتَ فيهم حكمك وانتقمت منهم، فشفّعني فيهم )) فيقول الله تعالى : قد شفّعتك فيهم ، فَأْتِ النار فأخرِج منها من قال لا إله إلا الله . فينطلق النبي صلىالله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول : (( يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟! )) فيقول: ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم . فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : (( افتح الباب و ارفع الطبق )) ، فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون: يا محمد ، أَحْرَقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا، فيُخرجهم جميعاً و قد صاروا فحماً قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان ، فيغتسلون منه فيخرجون منه شباباً جُرْدَاً مُرْدَاً مُكحّلين و كأنّ وجوههم مثل القمر ، مكتوب على جباههم "الجهنّميون عتقاء الرحمن من النار" ، فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أُخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار، وهو قوله تعالى :{ رُبّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفََرَواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } الحجر .
اخر مواضيعى

التوقيع



عرض جميع مشاركات هذا العضو
اقتباس هذه الرسالة فى الرد
11-27-2009, 01:18 AM
مشاركات: #2
RE: رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
شكرا لك عزيزي

جزاك الله خير

اخر مواضيعى
عرض جميع مشاركات هذا العضو
اقتباس هذه الرسالة فى الرد
01-05-2010, 09:56 PM
مشاركات: #3
RE: رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
شكرا ضأن على الموضوع

اخر مواضيعى
عرض جميع مشاركات هذا العضو
اقتباس هذه الرسالة فى الرد
إضافة رد 


التنقل السريع: